وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٦
١٣ ـ سعيد بن جبير ـ من المدوّنين لكن لم يثبت الطريق إليه ـ .
١٤ ـ مجاهد بن موسى .
١٥ ـ عبدالله بن إدريس ـ من المدوّنين بعد عصر التدوين الحكومي ـ .
١٦ ـ محمّد بن عجلان ـ من المدوّنين بعد عصر التدوين الحكومي ـ .
١٧ ـ الهيثم بن أيوب الطالقاني .
١٨ ـ عبدالعزيز بن محمّد .
وبهذا فقد اتّضح أنّ الطرق المسحيّة عن ابن عبّاس هي أقوى سندا وأنقى دلالةً ، وقد رويت بطرق متعدّدة وفي جميع الطبقات عن المدوّنين ، بخلاف الغسليّة التي لم يروها أحد من المدوّنين قبل عصر التدوين الحكومي .
كما اتضّح لنا أنّ الحكومات كانت تجدّ ـ جاهدة ـ لطمس معالم الوضوء المسحي عن ابن عباس ، وتسعى لطمس فقهه التعبّدي بالكلّية ، لكنّها باءت بالفشل ، إذ أنّ دراسة الملابسات ونسبة الخبر لابن عباس كشفت حقيقة ما أراده الحكام ، وزيف ما بنوه من مجد سياسي وفكري متزلزل ، إذ أن جهود المتعبدين كانت وما زالت مناراً ينير درب الحقيقة ، وهذا ما يؤكد أنّ استقرار الوضوء المسحيّ عن ابن عبّاس ثبت بجهود المدوّنين على مرّ الأجيال . وهو الآخر يؤكّد امتداد نهج التعبد المحض في العصور اللاحقة .
كما أنّه هو الآخر يؤكّد بأنّ الخلاف بين العلويين والعثمانيين أو قل الخلاف بين الشيعة وأهل السنة في الوضوء هو خلاف قديم وليس بحادث ، بدءاً من إبداعه في عهد عثمان بن عفان ومروراً بالمروانيين ومعاوية الساعين لنشره لهدف سياسي وهو التعرّف على مخالفيهم السياسيين من الطالبيين وغيرهم ، وتضعيفاً للوضوء المسحي النبوي الأصيل الذي يدعو إليه الإمام علي وابن عباس وأنس .